قصة الولد الذى مشى فى الشوارع
فى المرة الأولى حين نزل إلى الشوارع كان ذاهبا أصلا ليصلى العصر
فى الجامع وبالصدفة البحتة المحضة رأى فتاة تسير فى الشارع , مجرد
صدفة لكن الأحداث بنيت بعد ذلك على هذه الصدفة المحضة , ذلك انه
أول ما رآها وكانت جميلة جدا ومبهرة الجمال , و حاجات كدة فكر فى
غض البصر ثم فعلا غض بصره لكنه فكر بعد ذلك أن هذه الفتاة الجميلة
البحتة المحضة ذات الحاجات كدة لم تنزل من بيتها لتراه أو حتى تنظر فى
وجهه أو ترشقه بنظرة ولو حتى نارية فضلا عن أن تحدث بينهما أبتسامات
ثم كلمات ثم حاجات كدة لذلك سار فى طريقه تماما ولم يلتفت إليها ولكن
ويالا العجب المحض أيضا أن هذه الفتاة المحضة استدارت و سارت فى نفس
اتجاه هذا الولد ولما كان هذا الولد مصرا على مواصلة طريقه إلى المسجد
فإنه لم يتنبه إلى أى شئ تماما كالشجرة , وما إن وصل إلى الجامع حتى لحق
صلاة العصر , وما إن خرج بعد ذلك من الجامع حتى وجدها جالسة على
التل ليتوار أو لنقل شئ مرتفع فقال فى ساعتها يالا سوء الظن لم تكن إذا تغير
طريقها المستقيم من أجلى لابد أن والدها أو أخوها أو أحد أقاربها حتى الدرجة
الثانية فىالمسجد يصلى وهى إنما تنتظره حتى يخرج , ولكن الذى حدث أن هذا
الولد ما ان بدأ يغادر باحة المسجد المحيطة به حتى وجدها كذلك أيضا تفعل نفس
الشئ , وهنا كان عليه أن يرتبك أو يواصل طريقه , وإذ هو كذلك وهى كذلك وجد
ويالا العجب فتى شابا قويا جاء إليها وكلمها ثم انصرف , وهنا كان على الولد أن
يشعر بإحباط , إذ يبدو أنه غير مقصود تماما , إذا ما الأمر وما السر لذلك قرر
أن يعود إلى بيته مرة أخرى تماما , ولكنه عاد خلال شبكة من الطرق لم تكن
معتادة , وهنا ويالا العجب يرى فتاة أخرى بمواصفات أخرى تندرج أيضا تحت
بند الحاجات كدة فقال هذا تعويض لى عن الفتاة السابقة الخائنة تلك الخادعة
الغادرة , أما هذه القمر فيالها من تعويض , وسار فى طريقه علها تسير هى
فى نفس الطريق ويالا العجب إذ سارت هى بنفس سرعته تماما وهنا تخاذل ولم
يكمل الطريق , وإذ هو كذلك وجدها أيضا تخاذلت فى نفس الوقت تقريبا , وما
كان ذلك إلا لأنها أستوقفت تاكسى وركبت فيه وانطلق بها , وهنا أحس الفتى
بفداحة الخيانة والغدر قلة الأدب إذ قال : هذه الفتاة قليلة الأدب لماذا تفعل ذلك
, سرت فسارت وقفت فوقفت ثم أفآجأ بها تركب تاكسى ما هذه الحماقة والغدر والخيانة
, صحيح لم يكن لدى مسكن خاص بى ولا حتى وظيفة لكن لابد أننى كنت
سأتزوجها , نعم أتزوجها ولو بعد حين , ثم تتركنى هكذا وحدى وأنا فى نصف
الطريق وتركب سيارة أجرة , تاكسى يعنى , فلتركب ما تشاء تلك الحمقاء البليدة
, غبية صحيح وتضيع الفرص من بين يديها بمنتهى الغباء إنها لا تفهم حقيقة
مشاعرى وأحا سيسى فلتر كب إذا تاكسى أو حتى طائرة , هل ستتزوج التاكسى
, أنا الذى أصلح لها زوجا لماذا لأننى بنى آدم , أم هل ستتزوج سائق التاكسى
إنه رجل فى سن والدها على الأقل بل هو ربما له أحفاد فى أولى ثانوى , أتتزوجه
لأن عنده تاكسى كلا لم تصل الدنيا إلى هذا الحد , وهنا كان الولد قد وصل إلى بيته
دون أن يدرى لأنه يسير وهو يفكر كل هذه الأفكار ولكن يسير نحو البيت , ودخل
بيته ومكث غير قليل ثم نزل مرة أخرى لصلاة المغرب ولم يرى أية فتاة أخرى
إلا فى صحبة فتى , وهنا قال كلهن تزوجن وخرجن إلى الشارع مع أزوجهن بدلا
من حبسة البيت , لو كنت تزوجت تلك التى ركبت التاكسى وقت العصر لكان زمانى
خارجا معها الآن وأبو أولادها غدا وجد الأحفاد بعد الغد , لكنها غبية وحمقاء
وتركتنى وحدى منتصف السكة لتركب تاكسى , آه لماذا تفعل ذلك بى , لماذا
تعاملنى بهذه القسوة دون أن تدرى , آه دون أن تدرى , لست أدرى ماذا سيفعل
لها التاكسى هل التاكسى أفضل منى , هل ستتزوج التاكسى , إنه لا يصلح لذلك
لأنه جماد أما أنا فبنى آدم من لحم ودم وعصب وقلب وحاجات كدة .
ثم بعد صلاة المغرب سار عائدا فى الشارع إلى بيته فرأى كثيرات لكن كل واحدة
فى صحبة واحد فأزعجه هذا الأمر حيث قال : إنهم يظهرون وقت المغرب
ويستمرون إلى ما بعد العشاء لماذا لا يمكثون فى بيوتهم حتى لا تزدحم الطرق
حتى لاتزدحم الدنيا , ولكن تلك الحمقاء التى ركبت التاكسى ولم تكلمنى ولا كلمة
واحدة , بل إنها حتى لم تنظر إلىّ , كان كل همها موجها إلى التاكسى , التاكسى ,
كأن الدنيا كلها ليس فيها إلا التاكسى , بل كأننى أنا لست موجودا بالمرة , لماذا
لم تكلمنى , لماذا لم تنظر إلىّ , هل أنا شجرة أم إنسان , أعمياء هى أم مبصرة
لابد أنها غبية وحمقاء , سأجد غيرها لاتركب التاكسى , وحين إذ سأتزوجها
وأنسى يوما تلك التى ركبت التاكسى , لابد أن هناك واحدة غيرها لا تركب التاكسى
, أم كان يتعين علىّ أنا الآخر أن أركب تاكسى وأنطلق ورآءها , إننى لا أحبذ ركوب
التاكسى , ذلك لأنهم يطالبون بأكثر مما يطلبه العداد , بل قد لا يعمل العداد أحيانا
كثيرة , ثم إننى لابد أن أدخر أموالى من أجل الزواج , فالزواج أمر يحتاج إلى
مبالغ كبيرة , والتبذير أول الطريق إلى الإفلاس , والإفلاس عدو الإنجاز , والإنجاز
ينعش القلوب , والقلوب تسكن الصدور , ما هذا صدرى يختنق , إنها المدينة
إنه التلوث , لابد أن أذهب إلى الواحات بل إلى الشواطئ , حيث أبنى كوخا بسيطا
وأصطاد كل يوم سمكا كثيرا أبيع بعضه وآكل الباقى وأشترى بجزء من الثمن
بغضا من المأكولات الأخرى فالحياة ليست كلها سمكا , أما باقى الثمن فأدخره
, وأبحث عن واحدة لا تركب التاكسى فأتزوجها و أنفق عليها و على الذرية
الصالحة إن شاء الله وبإذن الله ولا أدعها أبدا تركب تاكسى , وأنسى يوما تلك
التى تخطتنى لتركب التاكسى , وزوجتى لن تكون غادرة ولن أسمح لها أن تركب
التاكسى , ربما أجد يوما سيارة معطلة فأصلحها وأمتلكها على الفور ولا أضطر
أنا ولا زوجتى وأولادى إلى ركوب التكسى .تمت
فى المرة الأولى حين نزل إلى الشوارع كان ذاهبا أصلا ليصلى العصر
فى الجامع وبالصدفة البحتة المحضة رأى فتاة تسير فى الشارع , مجرد
صدفة لكن الأحداث بنيت بعد ذلك على هذه الصدفة المحضة , ذلك انه
أول ما رآها وكانت جميلة جدا ومبهرة الجمال , و حاجات كدة فكر فى
غض البصر ثم فعلا غض بصره لكنه فكر بعد ذلك أن هذه الفتاة الجميلة
البحتة المحضة ذات الحاجات كدة لم تنزل من بيتها لتراه أو حتى تنظر فى
وجهه أو ترشقه بنظرة ولو حتى نارية فضلا عن أن تحدث بينهما أبتسامات
ثم كلمات ثم حاجات كدة لذلك سار فى طريقه تماما ولم يلتفت إليها ولكن
ويالا العجب المحض أيضا أن هذه الفتاة المحضة استدارت و سارت فى نفس
اتجاه هذا الولد ولما كان هذا الولد مصرا على مواصلة طريقه إلى المسجد
فإنه لم يتنبه إلى أى شئ تماما كالشجرة , وما إن وصل إلى الجامع حتى لحق
صلاة العصر , وما إن خرج بعد ذلك من الجامع حتى وجدها جالسة على
التل ليتوار أو لنقل شئ مرتفع فقال فى ساعتها يالا سوء الظن لم تكن إذا تغير
طريقها المستقيم من أجلى لابد أن والدها أو أخوها أو أحد أقاربها حتى الدرجة
الثانية فىالمسجد يصلى وهى إنما تنتظره حتى يخرج , ولكن الذى حدث أن هذا
الولد ما ان بدأ يغادر باحة المسجد المحيطة به حتى وجدها كذلك أيضا تفعل نفس
الشئ , وهنا كان عليه أن يرتبك أو يواصل طريقه , وإذ هو كذلك وهى كذلك وجد
ويالا العجب فتى شابا قويا جاء إليها وكلمها ثم انصرف , وهنا كان على الولد أن
يشعر بإحباط , إذ يبدو أنه غير مقصود تماما , إذا ما الأمر وما السر لذلك قرر
أن يعود إلى بيته مرة أخرى تماما , ولكنه عاد خلال شبكة من الطرق لم تكن
معتادة , وهنا ويالا العجب يرى فتاة أخرى بمواصفات أخرى تندرج أيضا تحت
بند الحاجات كدة فقال هذا تعويض لى عن الفتاة السابقة الخائنة تلك الخادعة
الغادرة , أما هذه القمر فيالها من تعويض , وسار فى طريقه علها تسير هى
فى نفس الطريق ويالا العجب إذ سارت هى بنفس سرعته تماما وهنا تخاذل ولم
يكمل الطريق , وإذ هو كذلك وجدها أيضا تخاذلت فى نفس الوقت تقريبا , وما
كان ذلك إلا لأنها أستوقفت تاكسى وركبت فيه وانطلق بها , وهنا أحس الفتى
بفداحة الخيانة والغدر قلة الأدب إذ قال : هذه الفتاة قليلة الأدب لماذا تفعل ذلك
, سرت فسارت وقفت فوقفت ثم أفآجأ بها تركب تاكسى ما هذه الحماقة والغدر والخيانة
, صحيح لم يكن لدى مسكن خاص بى ولا حتى وظيفة لكن لابد أننى كنت
سأتزوجها , نعم أتزوجها ولو بعد حين , ثم تتركنى هكذا وحدى وأنا فى نصف
الطريق وتركب سيارة أجرة , تاكسى يعنى , فلتركب ما تشاء تلك الحمقاء البليدة
, غبية صحيح وتضيع الفرص من بين يديها بمنتهى الغباء إنها لا تفهم حقيقة
مشاعرى وأحا سيسى فلتر كب إذا تاكسى أو حتى طائرة , هل ستتزوج التاكسى
, أنا الذى أصلح لها زوجا لماذا لأننى بنى آدم , أم هل ستتزوج سائق التاكسى
إنه رجل فى سن والدها على الأقل بل هو ربما له أحفاد فى أولى ثانوى , أتتزوجه
لأن عنده تاكسى كلا لم تصل الدنيا إلى هذا الحد , وهنا كان الولد قد وصل إلى بيته
دون أن يدرى لأنه يسير وهو يفكر كل هذه الأفكار ولكن يسير نحو البيت , ودخل
بيته ومكث غير قليل ثم نزل مرة أخرى لصلاة المغرب ولم يرى أية فتاة أخرى
إلا فى صحبة فتى , وهنا قال كلهن تزوجن وخرجن إلى الشارع مع أزوجهن بدلا
من حبسة البيت , لو كنت تزوجت تلك التى ركبت التاكسى وقت العصر لكان زمانى
خارجا معها الآن وأبو أولادها غدا وجد الأحفاد بعد الغد , لكنها غبية وحمقاء
وتركتنى وحدى منتصف السكة لتركب تاكسى , آه لماذا تفعل ذلك بى , لماذا
تعاملنى بهذه القسوة دون أن تدرى , آه دون أن تدرى , لست أدرى ماذا سيفعل
لها التاكسى هل التاكسى أفضل منى , هل ستتزوج التاكسى , إنه لا يصلح لذلك
لأنه جماد أما أنا فبنى آدم من لحم ودم وعصب وقلب وحاجات كدة .
ثم بعد صلاة المغرب سار عائدا فى الشارع إلى بيته فرأى كثيرات لكن كل واحدة
فى صحبة واحد فأزعجه هذا الأمر حيث قال : إنهم يظهرون وقت المغرب
ويستمرون إلى ما بعد العشاء لماذا لا يمكثون فى بيوتهم حتى لا تزدحم الطرق
حتى لاتزدحم الدنيا , ولكن تلك الحمقاء التى ركبت التاكسى ولم تكلمنى ولا كلمة
واحدة , بل إنها حتى لم تنظر إلىّ , كان كل همها موجها إلى التاكسى , التاكسى ,
كأن الدنيا كلها ليس فيها إلا التاكسى , بل كأننى أنا لست موجودا بالمرة , لماذا
لم تكلمنى , لماذا لم تنظر إلىّ , هل أنا شجرة أم إنسان , أعمياء هى أم مبصرة
لابد أنها غبية وحمقاء , سأجد غيرها لاتركب التاكسى , وحين إذ سأتزوجها
وأنسى يوما تلك التى ركبت التاكسى , لابد أن هناك واحدة غيرها لا تركب التاكسى
, أم كان يتعين علىّ أنا الآخر أن أركب تاكسى وأنطلق ورآءها , إننى لا أحبذ ركوب
التاكسى , ذلك لأنهم يطالبون بأكثر مما يطلبه العداد , بل قد لا يعمل العداد أحيانا
كثيرة , ثم إننى لابد أن أدخر أموالى من أجل الزواج , فالزواج أمر يحتاج إلى
مبالغ كبيرة , والتبذير أول الطريق إلى الإفلاس , والإفلاس عدو الإنجاز , والإنجاز
ينعش القلوب , والقلوب تسكن الصدور , ما هذا صدرى يختنق , إنها المدينة
إنه التلوث , لابد أن أذهب إلى الواحات بل إلى الشواطئ , حيث أبنى كوخا بسيطا
وأصطاد كل يوم سمكا كثيرا أبيع بعضه وآكل الباقى وأشترى بجزء من الثمن
بغضا من المأكولات الأخرى فالحياة ليست كلها سمكا , أما باقى الثمن فأدخره
, وأبحث عن واحدة لا تركب التاكسى فأتزوجها و أنفق عليها و على الذرية
الصالحة إن شاء الله وبإذن الله ولا أدعها أبدا تركب تاكسى , وأنسى يوما تلك
التى تخطتنى لتركب التاكسى , وزوجتى لن تكون غادرة ولن أسمح لها أن تركب
التاكسى , ربما أجد يوما سيارة معطلة فأصلحها وأمتلكها على الفور ولا أضطر
أنا ولا زوجتى وأولادى إلى ركوب التكسى .تمت
Labels: فتيان

0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home